الشيخ باقر شريف القرشي
226
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
« نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه » ، وكان ذلك من موجبات النقمة عليه . رابعا - مصانعة الوجوه : ومن نزعاته مصانعة الوجوه والأشراف ، وإن أدّى ذلك إلى إهمال الأحكام الشرعية ، وكان من ذلك ما ذكره المؤرّخون أنّ أبا لؤلؤة لمّا اغتال عمر قام ولده عبيد اللّه فقتل الهرمزان صديق أبي لؤلؤة ، وقتل جفينة وابنة أبي لؤلؤة ، وهو قتل متعمّد بغير حقّ ، فأقفل عثمان سير التحقيق مع عبيد اللّه وأصدر عفوا عنه ممالأة لأسرة عمر ، وقد قوبل هذا الإجراء بمزيد من الانكار ، فقد أنكر عليه الإمام وطالبه بالقود من ابن عمر ، وكذلك طالبه المقداد فلم يعن عثمان بذلك ، وكان زياد بن لبيد إذ لقي عبيد اللّه بن عمر خاطبه بهذه الأبيات : ألا يا عبيد اللّه ! مالك مهرب * ولا ملجأ من ابن أروى ولا خفر أصبت دما واللّه ! في غير حلّه * حراما وقتل الهرمزان له خطر على غير شيء غير أن قال قائل * أتتّهمون الهرمزان على عمر ؟ فقال سفيه - والحوادث جمّة - : * نعم اتّهمه قد أشار وقد أمر ! وكان سلاح العبد في جوف بيته * يقلّبها والأمر بالأمر يعتبر وشكا عبيد اللّه إلى عثمان ما قاله زياد فيه ، فدعاه عثمان ونهاه عن ذلك إلّا أنّه لم ينته ، وتناول عثمان بالنقد فقال فيه : أبا عمرو عبيد اللّه رهن * - فلا تشكك - بقتل الهرمزان فإنّك إن غفرت الجرم عنه * وأسباب الخطا فرسا رهان أتعفو إذ عفوت بغير حقّ * فما لك بالذي تحكى يدان وغضب عثمان من زياد وحذّره العقوبة حتى انتهى [ 1 ] .
--> [ 1 ] تاريخ الطبري 5 : 41 .